4
5
6
7
8
9
10
11

مفهوم تحويل منظمة الأمم المتحدة

Executive Director of the Planetary Development Institute

11 January 2016


 

وأكثر المشكلات أهمية بهذا الصدد هي مشكلة عدم ملاءمة قاعدة الموارد لدى منظمة الأمم المتحدة. في الوقت الراهن كما هو معروف تتشكل موارد منظمة الأمم المتحدة بمساهامات الدول الأعضاء. وهذه المساهمات لا تطابق مهامها من حيث الحجم وتأتي بشكل غير منتظم. تقدم مؤسسة التطوير الكوكبي مفهوماً جديداً لتشكيل قاعدة الموارد لمنظمة الأمم المتحدة وكذلك تقدم العديد من الأحكام لتحديثها وتحويلها إلى "منظمة الأمم المتحدة الحديثة". 

من وجهة نظر هذا المفهوم يجب أن يصبح الاتجاه الاستراتيجي لتشكيل قاعدة الموارد بمنظمة الأمم المتحدة الجديدة ذات وظائف وصلاحيات موسعة مؤسسة الريع الكوكبي الاقتصادية الكلية بطبيعتها، أما تشكيل مؤسسة الريع الكوكبي فيتعلق على التوالي بمؤسسة الملكية الكوكبية العامة وهي موارد المحيط العالمي والجو و الستراتوسفير وطبقة التروبوسفير الخ..، والفضاء الكوني وكذلك الموارد الطبيعية داخل البلدان التي هي يجوز القول بأنها "رئات" الأرض (غابات البرازيل وروسيا الخ..). 

عند تشكيل مؤسسة الريع الكوكبي لا بد من تشديد الانتباه على بعض الأحكام الرئيسية حول ذوات الملك إلى مواضيع الملكية الكوكبية العامة. 

يتملك الموارد الطبيعية الكوكبية العامة وبمفهوم أوسع البيئة الكوكبية العامة كل ساكن من سكان الكوكب (إنسان من كوكب الأرض). كما أنه ثمة مالك آخر للموارد الطبيعية عموماً بما فيها الموارد الطبيعية الكوكبية العامة وهي كوكب "الأرض الأم" بمثابتها كائن حي والمحيط الحيوي. وهذ يعني أن الأسماك والرخويات والثديات في البحار والطيور في الجو والأسود والزواحف والحشرات في البراري هي أيضاً "ملاك" موطنها المناسب. 

اشترط الاعتراف بهذا الظرف الأساسي بنضوج ضرورة الامتناع عن نموذج المركزية البشرية. الإنسان homo-sapiens ليس "ملك الطبيعة"، ناهيك عن أنه غالباً ما يكون حتى «homo-non-sapiens» (أي الإنسان غير العاقل) باعتباره يحرم الكائنات الحية من حياتها ويشوه الطبيعة بحروب وصراعات كثيرة واستخدام التكنولوجيات الهمجية في الإنتاج وإعادة تدوير النفايات واستخراج الثروات الباطنية لخ.. 

الطبيعة قيمة بحد ذاتها وفريدة من نوعها وغير مكررة، وكثير من مواردها لا تتجدد، لذا فالكوكب كجسد حي ينمو ويتطور يجب أن يكون في آن واحد جانب الإنسان والمجتمع والدولة "مالكاً ضخماً" للموارد الطبيعية (التابعة له بالذات) كأقسام وأعضاء الجسد. 

عند ذلك وبمثابة الريع إنه يحتاج في آخر الأمر ليس للموارد المالية وإنما للماء النقي والهواء النظيف والغابات والأراضي المستعادة وتجديد الموارد حتى التي تعتبر وفقاً للتصورات الحالية غير قابلة للتجدد. يجب إرجاع للطبيعة كماليتها التي لا غنى عنها من أجل إنعاشها وتوفير الدورات الحيوية للكائنات الحية. 

الريع لعموم الكوكب (كأي ريع آخر) هو في آخر الأمر عبارة عن إيراد ملاك الملكية الكوكبية العامة. يجب أن يضم الريع الكوكبي العام والكامل الريع المطلق والريع التفاضلي، وهذا ما تم حسابه في المعادلة التالية:

 

ПРрс = {АПРрс + (ДПРрс  + КПрсд)} ¤ N

     

حيث ПРрс يعني الريع الكوكبي وفقاً لمنشأ الملكية الكوكبية العامة «р» عند المالك «с»، 

АПРрс يعني الريع الكوكبي المطلق لدى المالك «с» وفقاً لمنشأ الملكية الكوكبية العامة «р» غير المتعلقة بكيفية وحالة الموارد، 

ДПР الريع الكوكبي التفاضلي المربح لدى المالك «с» وفقاً لمنشأ الملكية الكوكبية العامة «р» المطابق للإيراد الإضافي طبقاً للكيفية والحالة الخ.. لموضوع الملكية، 

КПрсд يعني الريع الكوكبي التفاضلي المعوض الذي تحصل عليه الدولة وكذلك الإنسان الذي هو مالك الملكية الكوكبية العامة «р» من دول أخرى «д» التي تستغل الموارد الطبيعية لدى المالك وتلوث البيئة المحيطة، 

وكذلك:

ДПРрс = (ДФрс – ДМро)                 

     

حيث ДФрс يعني الإيراد المحصول عليه واقعياً من قبل المالك «с» (وغالباً ما يكون هذا المالك بلداً)، 

ДМро يعني متوسط الإيراد لدى كافة الملاك (البلدان).

КПрсд = (ФСрсд – ЭСр) ∙ Ср

     

حيث ФСрсд يعني الحالة الواقعية لحجم الملكية الكوكبية العامة «р» لدى المالك «с» التي وضعتها الدولة «д»، 

ЭСр يعني الحالة المرجعية للملكية الكوكبية العامة «р»، 

Ср يعني قيمة انخفاض كيفية موضوع الملكية الكوكبية العامة «р» على وحدة قياس الحالة، 

N يعني متوسط عمر الإنسان على الكوكب. 

يجب أن تعتمد الطريقة المنهجية لتقدير حجم الريع الكوكبي المتوسط المطلق على حسابات حجم التقدير "البيئي الاقتصادي" لموضوع الملكية الكوكبية العامة التي تضم مكونات "متوسط الدخل" و"حماية البيئة":

АПРр=(МПр + СЗЭр) : N            

     

حيث МПр يعني حجم الربح بالحساب السنوي من المواضيع التي تم جلبها إلى الرواج الاقتصادي من الملكية «р» (الربح من الكيلومتر المكعب الواحد من المحيط العالمي الخ..)، 

СЗЭр يعني الفعالية من حماية البيئة بالحساب السنوي الموفر من قبل موضوع الملكية الكوكبية العامة «р» الذي يتم تقديره عبر تفادي الضرر. 

بالطبع إن حساب الفعالية من حماية البيئة التي يقوم بها موضوع هذا أو ذاك من الملكية الكوكبية العامة (المحيط العالمي والغلاف الجوي الخ..) هو أصعب مهمة. 

الفعالية من حماية البيئة هي عبارة عن تلك الحيلولة دون الضرر الذي قد يظهر إذا حدث مثلاً القضاء على حجم معين من المحيط العالمي أو الغلاف الجوي أو تلويثهما. هنا الحديث يجري عن أن التأثير من حماية البيئة موجود فقط لأن البيئة الطبيعية واقعة في حالة نوعية ضرورية. 

يجب أن ترأس النظام الدولي الوطني الحكومي للتحكم بالتنمية العالمية "منظة الأمم المتحدة الحديثة" التي هي المنظمة لعموم الكوكب للتحكم بالتنمية العالمية (عالم البيئة). 

أما الريع الكوكبي العام فيجب أن ينضم إلى "الصندوق الدولي للتنمية العالمية المنسجمة" الذي سيكون أساساً لقاعدة الموارد "منظمة الأمم المتحدة الحديثة" عالم البيئة لاستخدامه وفقاً لوظائف هذا المركز الدولي. 

وهذا الصندوق المذكور (ص د ت ع م) يجب أن يغدو بديلاً لصندوق النقد الدولي لإنشاء هياكل جديدة ذات وظائف متقاطعة، ناهيك عن أن نشاط صندوق النقد الدولي في مختلف البلدان وبدرجة عالية قد فقد مصداقيته. كما ولا بد من عدة صناديق أخرى (صندوق منظمة الأمم المتحدة في مجال عدد السكان وصندوق تنمية الرأسمال لدى منظمة الأمم المتحدة) آخذين بالحسبان بأن الهياكل المذكورة يجب أن تغدو جزءاً من مكونات ص د ت ع م المتكامل. لذا فإن وظائف هذا الصندوق الجديد (ص د ت ع م) يجب أن تنحصر قبل كل شيء في تركيز الموارد على أساس مؤسسة الريع الكوكبي العام، أما توزيع موارد الصندوق فيجب أن يقام به وفقاً للوظائف العامة لدى "منظمة الأمم المتحدة الحديثة" ذات اتجاه أولوي. نركز من جديد بأن وظائف وصلاحيات "منظمة الأمم المتحدة الحديثة" يجب أن تحدث تحديثاً جذرياً، أما القرارات المتخذة فيجب أن تكون قاطعة (أي ضرورية التنفيذ للجميع). 

رغم وضوح بعض التعصب في الأفكار المقترحة هنا لا يجوز الإهمال بأنها لا تقوم إلا بتطوير العديد من الاتجاهات التي قد انعسكت الآن سواء في عملية العلاقات الدولية أو في القانون الدولي. دون تعداد كل الأمثلة في هذا المجال وهي كثيرة جداً نشدد فقط على التي بتصورنا أكثرها تمثيلاً. قبل كل شيء يدور الحديث عن النظام القانوني العامل بخصوص سواء الحدود الدولية (المحيط العالمي خارج نطاق الأقاليم الاقتصادية الاستثنائية والإقليم العالمي لقاع البحر "قاع البحر وأجوافه خارج نطاق القارات" والفضاء الكوني ذات أجرام سماوية والقارة القطبية الجنوبية) أو حدود البلدان (الأنهار الدولية والأقنية والمضائق الدولية ومياه الأرخبيل والمياه الإقليمية في إطار "حق المرور الحر" وغيرها)، التي تستخدم بدرجة هذه أو ذاك للمصالح العامة للبشرية. ومن الضروري جداً الإعدادات في مجال القانون الدولي الذي يفترض بأن بواطن المحيط العالمي خارج نطاق القارات هي ممتلكات عامة. بهذا الصدد يجب على الدول القادرة تكنولوجياً على استخدامها الصناعي والتجاري عند تحقيق هذه الإمكانية أن تقوم بخصوم إلى أحد صناديق منظمة الأمم المتحدة (جهازها المختص) الذي يوفر الرفع من المستوى التكنولوجي للبلدان المتخلفة. بالنسبة لروسيا هذه المعايير لها أهمية عملية تماماً بصدد التخطيطات المفترضة بالتعاون مع فرنسا لتعدين التحجيرات المعدنية في المحيط الأطلسي. يتم إعداد سن قوانين الذي يفترض مسؤولية كيانات القانون الدولي عن الابادة البيئية أي التدمير الشامل للبيئة المحيطة الذي يهدد البشرية عموماً. الدولي بتوفير المستقبل البيئي للبشرية المتعلق باستخدام "رئات الكوكب" (أي غابات حوض نهر الأمازون وغابات التايغا بسيبيريا وما إلى ذلك) واحتياطات المياه العذبة الصالحة للشرب (قبل كل شيء الاهتمام بالدرع الجليدي وجليد القارة القطبية الجنوبية). تقليدياً يضرب في هذا السياق مثال اتفاقية كيوتو كإحدى الاتفاقيات الشاملة القليلة التي تفترض الإجراء العالمي لحماية الغلاف الجوي للأرض. يعتقد أنه مفيد بالنسبة لنا سواء في سياق امتناع العديد من الدول الرائدة عن مبادئ تقسيم الحصص على قذف غاز ثاني أكسيد الكربون أو في الجدالات التي تحدث بين الحين والحين بأن الضجة المعينة بخصوص ما يسمى بـ"ظاهرة الاحتباس الحراري" قد ظهر من جراء "اللوبي الذري" من لدن أنصار بناء المحطات الذرية لتوليد الكهرباء. 

بالطبع لا يجوز ألا نشير إلى أنه حتى الوقت الحاضر واقعياً لا يوجد الفرع المستقر من القانون الدولي وهو القانون الدولي البيئي (أو لحماية البيئة) رغم أنه في تاريخ القانون الدولي معروفة خلال قرون الإتفاقيات الإقليمية والشاملة على حد سواء التي تضبط الأحكام المعينة في هذا المجال مثل الاتفاق حول حماية الأنواع النادرة والمهاجرة من الحيوانات والإجراءات الفعالة بما فيها الكفاية لتجديد الثديات البحرية الكبيرة الخ.. 

إلى جانب ذلك إن مشكلة تحقيق المهام العالمية المفاهيمية الموضوعة هنا حتى عند اقترابها الأول تثير العديد من القضايا صعبة الحل ضمن إطار القانون الدولي العامل. تقليدياً تعتبر الأهم منها قضية السيادة الحكومية كعنصر أساسي للنظام العالمي المعاصر. من الظاهر أن الامتناع عن هذه المؤسسة ليس ضرورياً. لأجل توحيد جهود الدول يكفي تنظيمها الذاتي على شكل المنظمات الدولية الشاملة. معروفة التفسيرات الأساسية للسيادة ومن بينها التشبيه بثمرة التفاح التي يتقلص حجمها على حساب تحويل جزء من الصلاحيات للمنظمة الدولية، والتفسير الثاني يفترض بأن المنظمة تحسن الجهود المشتركة من لدن المشاركين على شكل الحبل الذي يجوز بفضله بذل الجهود العامة للكثيرين. 

وما يخص درجة ضرورة الالتزام بقرارات "منظمة الأمم المتحدة الحديثة" المقبلة يتمتع المجتمع العالمي بالخبرة في هذا المجال ولو أنها غير واضحة تماماً من الناحية القانونية ولكن مفاهيمياً تعمل منذ أواسط القرن العشرين. الحديث يدور حول إنشاء الأحكام الآمرة للقانون الدولي إلى جانب الأسلحة النووية التي توفر استقراراً كافياً في العالم ما بعد الحرب. 

بيد أنه في أي خيار من الخيارات سيضطر المجتمع العالمي على الحل النظري والعملي للمشكلة المتعلقة بالسيادة في سياق إعادة التوزيع المفترض للريع الكوكبي. وهذه المشكلة بنظرنا تتعلق بوجود بين الكيانات المعاصرة للقانون الدولي عشرات من الدول القزمية. مهما بدا لنا هذا التدبير دكتاتورياً ولكن الدول التي تعيش بمبدأ "لا تعلموني نمط الحياة، الأفضل ساعدوني مادياً" لا تستطيع أن تطالب بالمساواة في حل قضايا مستقبل الحضارة. 

في مثل هذا الحال الحديث لا يجري عن الدول القزمية الأوروبية (مثل أندورا وسان مارينو وموناكو و ليشتنشتاين والفاتيكان) التي وجدت مكاناً لها في الحضارة الأوروبية، وإنما هذه المشكلة تخص قبل كل شيء دول قارة أقيانوسيا وأمريكا الجنوبية التي ظهرت نتيجة الصراع الجيوسياسي والفكري العالمي في النصف الثاني من القرن العشرين. 

لا شك أن الهيكل المقبل لـ"منظمة الأمم المتحدة الحديثة" هام جداً. يعرف التاريخ طرازين رئيسيين لإنشاء المنظمات الدولية الشاملة التي يجوز بصورة عامة تخفيضها إلى عصبة الأمم التي أظهرت عن عجزها الواقعي في حل القضايا العملية في تنفيذ النظام الأساسي والحفاظ على السلام الدولي، وكذلك منظمة الأمم المتحدة التي هيكلها أكثر شبهاً بالتركيب الحكومي المعاصر. 

من المنطقي الافتراض بأن لا فائدة من مجرد إضافة إلى التراكيب العاملة "مجلس الريع الكوكبي" الآخر. بيد أنه يبدو مفيداً استخدام المخطط العام لمنظمة الأمم المتحدة بإبراز بمثابة العنصر الأساسي مجلس الأمن "مع إمكانية توسيع عدد الأعضاء الدائمين على حساب الدول الأكثر تطوراً ولكن دون "حق الفيتو"). 

كما ولا بد من منح نفس جديد مجلس الأمناء المحفوظ حالياً. كمثل القانون الوطني الذي يحتوي على مؤسسة الإفلاس ليس فقط للكيانات الاقتصادية بل وللمجالس البلدية لا بد من تشغيل الآلية التي يجوز بفضلها معالجة عجز الدول القزمية من تنفيذ مهامها كأساس للحد من سيادتها بل وربما حتى الحرمان منها. العملية كهذه كان لها مكان بعد الحرب العالمية الثانية تجاه ألمانيا واليابان حيث لم تقم الحكومات بواجباتها تجاه سكانها. 

أما سائر دوائر منظمة الأمم المتحدة (مثل المجلس الاقتصادي والاجتماعي ومؤسساته المختصة والمحكمة الدولية) فتتحول بطريقة التقليل من دورها كالممثلية الشكلية لكل أعضاء منظمة الأمم المتحدة من جهة، ومن جهة أخرى على شكل الزيادة في نشاط عناصر السلطة التنفيذية. وعلى سبيل المثال نرى ضرورة الضم إلى "منظمة الأمم المتحدة الحديثة" المقبلة المنظمة مثل وكالة الطاقة الذرية. إن خطر انتشار التكنولوجيات النووية وما يعقبها من سهولة الوصول إلى ما يسمى بـ"القنبلة القذرة" من قبل الأنظمة غير المستقرة سياسياً تجعل هذه القضية من الأهمية بدرجة كبيرة. "القنبلة القذرة" هي عبارة عن ذخيرة حية حيث تستخدم مخلفات الوقود النووي أو أي مصدر آخر للإشعاع الذري والشحنة من قبل أي جيش داخلي والمحدد لرش مصدر التلوث الإشعاعي على أكبر مساحة ممكنة. يتمتع هذا السلاح بعامل مدمر واحد للأسلحة النووية والتلوث الإشعاعي للإقليم ولكنه لا يحتاج إلى تكنولوجيات خاصة للإنتاج والاستخدام. 

إذاً يتوجب على الجمعية العامة للأمم المتحدة أن تبدأ بتحويل نفسها إلى البرلمان العالمي المقبل ولكن ضمن إطار المرحلة الأولى وفقط على مستوى إنشاء أسس ما يسمى بـ"القانون اللين" الذي ستبدأ مفعوليته ليس فقط باعتراف الدول بالالتزام به بل وبقرارات مجلس الأمن لدى منظمة الأمم المتحدة الحديثة. 

لا شك أن منح الجمعية العامة للأمم المتحدة الوظائف القانونية الواضحة سابق لأوانه. فما زالت جديدة في الذاكرة التاريخية الأمثلة حين حاولت الدول التي ظهرت جديدة من المستعمرات السابقة أن تفرض جزية على حاضراتها السابقة بإقامة 200 ميل من المياه الإقليمية وما إلى ذلك. 

ضمن إطار التركيب الحالي لأعضاء الجمعية العامة وجود عشرات من أصوات الدول القزمية سيحدد اتجاه نشاطها التشريعي الذي ينحصر في الرغبة في إعادة توزيع الريع الكوكبي لصالح الشركات الضيقة. هذه هي بتصورنا الاتجاهات الأساسية لتحويل الآلية العاملة لمنظمة الأمم المتحدة إلى "منظمة الأمم المتحدة الحديثة" المقبلة ذات موارد ووظائف واضحة ومتوفرة المبنية على إديولوجيا استخدام آلية استخراج وإعادة توزيع الريع الكوكبي في سياق تحقيق فكرة الانسجام القابل للتحكم للحضارة. يجوز استخدام الأفكار الأساسية المذكورة عند إنشاء شكل الدستور العالمي بالتوافق مع المعايير والمبادئ الآمرة العاملة والقابلة للتطوير للقانون الدولي. 

أما مشروع نظام لهذا التركيب ما بين الدول فهو موضوع آخر للمناقشة.



All articles
Subscribe
Share: